الشيخ الأنصاري

85

كتاب الطهارة

قال : فإذا فرغ من طهوره قال كذا . . إلخ « [ 1 ] . ومثل : ما استدلّ به صاحب المدارك « 1 » على هذا المطلب ، من قوله عليه السلام في موثّقة ابن بكير : « إذا استيقنت أنّك قد أحدثت فتوضّأ وإيّاك [ 2 ] أن تحدث وضوءا [ أبدا ] « 2 » حتّى تستيقن أنّك [ قد ] « 3 » أحدثت » « 4 » ، دلَّت على النهي عن الوضوء بقصد الوجوب أو رفع الحدث عقيب اليقين بالوضوء من دون تفصيل بين أفراد الوضوء المتيقّن ، فدلّ على كفاية كلّ وضوء . ويمكن أن يقال : إنّه مسوق لبيان كفاية عدم اليقين بالحدث بعد اليقين بالوضوء ، بعد الفراغ عن كون الوضوء المتيقّن رافعا للحدث ، فافهم . وما استدلّ به غيره [ 3 ] من قوله عليه السلام : « لا ينقض الوضوء إلَّا حدث » « 5 » ، فإنّه دالّ على كون الحدث ناقضا للوضوء بقول مطلق ، ولازم ذلك كون الوضوء أيضا رافعا للحدث ، إذ لو جامعه لم ينقض به ، لعدم التنافي .

--> [ 1 ] الخصال 2 : 628 ، ولفظ الحديث : « ولا يتوضّأ الرجل حتى يسمّي . . » . [ 2 ] كذا في الوسائل ، والعبارة في النسخ هكذا : « أنّك توضأت فإيّاك » . [ 3 ] لم نعثر على من استدلّ به غير صاحب المدارك نفسه ، فإنّه استدلّ به أوّلا ثمّ أيّده بموثّقة ابن بكير ، راجع المدارك 1 : 14 . « 1 » المدارك 1 : 14 . « 2 » من الوسائل . « 3 » من الوسائل . « 4 » الوسائل 1 : 176 ، الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 . « 5 » الوسائل 1 : 180 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .